قصة المركز العلمي

جاء إنشاء المركز العلمي امتثالاً لرغبة سامية لأمير دولة الكويت الراحل رئيس مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه ، حيث قامت المؤسسة بتنفيذ مشروع فريد من نوعه يخدم العلم والبيئة تجسّد في المركز العلمي ، الذي وضعت لبنة الأساس فيه وانطلقت أعماله الإنشائية عام 1996 ليكون هديته رحمه الله لشعب الكويت والقاطنين على أراضيها. المركز العلمي إنجاز حضاري وصرح علمي تضيق أروقته وتتسع بالمعلومة وتصاميم هندسية رائعة تعكس روعة المعمار الإسلامي و جداريات تراثية منسوجة من قطع السيراميك التي تتناغم لتكمل قصصاً احتضنتها صحراء الكويت وأسوارها. يضم المركز العلمي ثلاثة مرافق رئيسية هي الأكواريوم و قاعة الاستكشاف و صالة عرض آي ماكس ؛ الى جانب خدمات مساندة مثل محل الهدايا ومحلات المشروبات الباردة والساخنة والمطاعم .

التاريخ

المركز العلمي هو هدية أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب الله ثراه لشعب الكويت و القاطنين على أرضها. أتت مبادرته السامية رحمه الله لإنشاء المركز العلمي أثناء ترؤسه إحدى جلسات مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في عام 1992 ، و التي كانت تهدف لأن يكون للكويت منشأة تعكس تقدمها و وجهها الحضاري بالإضافة إلى تعزيز دورها الرائد في حماية المنظومة البيئية في شبه الجزيرة العربية و من أجل نشر العلوم و المعارف العامة. قام سموه رحمه الله بتكليف أعضاء مجلس إدارة المؤسسة بزيارة أحدث المراكز العلمية حول العالم لتفقدها و العودة بأفكار لإنشاء مركز علمي في الكويت لا يقل في المستوى و الأهمية عن تلك المراكز. في عام 1994 تم تكليف مكتب استشاري  لتصميم المركز العلمي في الكويت ، و تم وضع حجر الأساس و البدء في تنفيذ المشروع في اكتوبر 1996. كان الموعد المستهدف لافتتاح المركز العلمي هو الأول من يناير 2000 لبتواكب مع بداية الألفية الجديدة و ليدشن حقبة جديدة من تاريخ الكويت. و تم لاحقاً اختيار شهر فبراير 2000 ليتواكب هذا الحدث مع احتفال دولة الكويت بأعيادها الوطنية. و لكن لارتباطات سموه رحمه الله الرسمية ، تم تحديد يوم الأثنين 17 ابريل 2000 ليكون الموعد الرسمي لافتتاح المركز العلمي. و كان هذا الحدث الكبير بحضور الأمير الراحل برفقته الرئيس السابق للجمهورية اللبنانية الشقيقة اميل لحود في مناسبة توجت جهود العاملين على هذا المشروع الوطني الضخم ، اللذين تشرفوا بحضور سموه رحمه الله هذه المناسبة و اعتبروها وساماً على صدورهم.

التصميم المعماري

يشغل المركز العلمي مساحة إجمالية تزيد على 80,000 متر مربع ، جزء منها مستصلح من مياه البحر. يشغل المبنى الرئيسي منها مساحة 18,000 متر مربع ، للمبنى واجهات بألوان ترابية دافئة تعيد إلينا ذكرى تلك اللبنات الطينية التي عرفتها عمارة الكويت قديماً. و توجت أسقفه بأشرعة تعبر عن تراث الكويت البحري. للمركز ممشى يمتد على طول كيلومتر كامل ، يحاذي الشاطئ في تعرجه و كأنه موج الخليج. كما يضم المركز أيضاً رصيفين لهواة صيد الأسماك يمتدان 70 متراً داخل البحر ، شيدا مع كل مرافقهما من مقاعد و مظلات و مصابيح إرشادية. كما تنتشر مظلات من النسيج على شكل أشرعة خارج المبنى إلى جانب النخيل و400 صنف من الأشجار لتؤمن فيئاً إضافياً للمكان. تزدان ردهات المبنى الرئيسي من الداخل بأرضيات ذات أشكال هندسية بطابع إسلامي ، و يضفي بلاط السيراميك بزخارفه و ألوانه المشرقة البهجة على الجدران بما يشبه الحياكة التراثية. و تذكر الممرات و الأروقة الطويلة بالصحراء الكويتية ، بينما ترمز الأشرعة المقامة أسفل نوافذ الإنارة السقفية في المبنى إلى تراث الكويت البحري.